عباس حسن
93
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
ورابعها - ما يضاف وجوبا إلى الجملة الفعلية دون غيرها . ومنه : إذا » « 1 » الشرطية الدالة على الزمان المستقبل ، نحو قول الشاعر : وإذا تباع كريمة أو تشترى * فسواك بائعها وأنت المشترى ووقوع الماضي في جملة شرطها أو جزائها لا يخرجها عن الدلالة على الزمن المستقبل ؛ ( لأنها تجعل زمن الماضي للمستقبل ، شأنها في هذا شأن جميع أدوات الشرط غير الامتناعى ) ، نحو : إذا غدر المرء بصاحبه كان بسواه أغدر . وقولهم : إذا عثر الكريم أخذ بيده الكرام . . . و . . . « 2 » ومنه : « لمّا « 3 » » الظرفية ، كقوله تعالى : « فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا » ، وقول الشاعر : عتبت على عمرو ، فلما فقدته * وجرّبت أقواما بكيت على عمرو ومنه ألفاظ أخرى منثورة في المراجع اللغوية والأدبية « 4 » » .
--> ( 1 ) وهي مبنية دائما - . وقد سبق الكلام على : « إذا » بتفصيل مناسب ( في ج 2 ص 260 م 79 باب : الظرف ) يشمل سرد معانيها ، وأحوالها ، وأحكامها المختلفة . وسيجئ الكلام عليها بمناسبة أخرى ، ولغرض آخر ؛ هو : « الشرطية » في ج 4 ص 333 م 156 باب : « الجوازم » - . واكتفى ابن مالك ببيت واحد سجل فيه أنها من الأسماء التي تضاف إلى الأفعال لزوما ، ولم يزد شيئا ؛ حيث يقول : وألزموا « إذا » إضافة إلى * جمل الأفعال ؛ كهن إذا اعتلى ( هن إذا اعتلى : تواضع وتساهل إذا أظهر رفيقك أو غيره الاعتلاء ؛ أي : التكبر ) . ( 2 ) ويجوز أن يحذف المضاف إليه ( أي : الجملة ) ويجئ التنوين عوضا عنه ؛ كقولهم : من يجحد الفضل فليس إذا يعد من أهله . التقدير : فليس إذا ( يجحده ) يعدّ من أهله . فحذفت الجملة الواقعة مضافا إليه ، وجاء التنوين عوضا عنها . ( راجع ج 1 من التصريح والصبان في مبحث تنوين العوض ) . ( 3 ) تسمى : « لما الحينية » ؛ لأنها بمعنى كلمة : « حين » عند من يجعلون « لما » ، اسما . وقد سبق - في ج 2 ص 275 م 79 باب . « الظرف » - إيضاح الكلام عليها بتفصيل لا غنى عنه ، ولا سيما البيان الخاص بشرطها ، وجوابها ، ونوعهما ، وتقدم هذا الجواب . وسيجئ لها إشارة مفيدة - بمناسبة الكلام على أنواع « أن » ح 4 ص 221 م 148 باب : إعراب الفعل . وهي غير « لمّا » الحرفية الجازمة التي سيجئ الكلام عليها في ج 4 م 153 ص 305 - وغير « لما » الحرفية التي بمعنى « إلا » المفيدة للاستثناء والتي سبق إيضاحها في بابه ( ح 2 م 81 ص 254 . . ) ( 4 ) سنذكر بعضها في « ب » من الزيادة والتفصيل .